أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
205
أنساب الأشراف
قضاعة . وهو الذي يقال له المقداد بن الأسود . وكانت أمه عند الأسود بن عبد يغوث ، خلف عليها بعد أبيه عمرو ، وتبناه فنسب إليه . هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية في رواية ابن إسحاق [ 1 ] . ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر . ثم قدم فهاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، وشهد بدرا . ولم يزل مع النبي صلى الله عليه وسلم وشهد مشاهده كلها . وتوفى في خلافة عثمان في سنة ثلاث وثلاثين بالجرف ، على ثلاثة أميال من المدينة ، فحمل على رقاب الرجال حتى دفن بالمدينة . وصلى عليه عثمان . وكان يوم توفى ابن سبعين سنة أو نحوها . يكنى أبا معبد . وكان رجلا طوالا آدم ذا بطن ، كثير شعر الرأس ، يصفر لحيته ولم تكن بالعظيمة ولا الخفيفة ، أقنى مقرون الحاجبين . ولما قدم المدينة ، نزل على كلثوم بن الهدم . فآخا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين جبار ابن صخر ، فأقطعه في بنى جديلة . دعاه إلى تلك الناحية أبيّ بن كعب . 536 - ومن بنى تيم بن مرة : عمرو بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة ، هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية . وأقام مع جعفر ، وقدم قبله . واستشهد يوم القادسية . والحارث بن خالد بن صخر بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم . هو ابن خال أبى بكر الصديق ، لأن أمه أم الخير بنت صخر بن عمرو ابن كعب . هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية . وكان أبو بكر رضى الله تعالى عنه أراد الهجرة إلى الحبشة في المرة الثانية معه ثم أقام مع النبي صلى الله عليه وسلم . حدثني محمد بن سعد والوليد بن صالح : قالا ثنا الواقدي عن معمر بن راشد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت : لما ابتلى المسلمون ، وسطت بهم عشائرهم ، خرج أبو بكر مهاجرا نحو أرض الحبشة [ 2 ] ، وكان المشركون قد آذوه . فلما بلغ برك الغماد ، لقيه بن الدّغينة . وهو الحارث [ 3 ] بن يزيد سيد القارة . فقال : أين تعمد يا أبا بكر ؟ قال : أخرجني
--> [ 1 ] ابن هشام ، ص 211 . [ 2 ] زاد بعده في الأصل سهوا : « وكان المشركون نحو أرض الحبشة » . [ 3 ] قال السهيلي 12 / 231 : اسمه مالك .